الجمعة، 25 سبتمبر 2015

مات المساء........... لـــــــــــ طارق محمدعبدالجواد........... صفوة الكُتَّاب العرب

أعزيك يا صبح فقد مات المساء
بالأمس كان العزاء فى صبح
تولت منه أنفاس وصار رثاء
لم تبق ذكراك سوى صماء
قليل حروف وذكرى جرداء
لا شئ فيها يتلى سوى تاريح
حتى كل ارقامه لا اذكرها
تاريخ الميلاد صار ينسى
كم من العمر ولى
وكم من صباحات كم مساء
كم من زهر انطفأ بجبين الزمان
وكم من زهر اضاء
ولست باكيا فلم يعد بالدمع الإناء
ولم يبق بى ألم فالألم مل منى
والجسد إذ راح يشكى لا شكوى
فيكفى بالروح إمتزج الالم بالبكاء
ويكفى عزائى كل صباح للأمس
ويدنو عزاء الامس من باقى الصباحات
أسأل اليوم عن أمسى لا جواب
لم يخلو بالسؤال الا من علامات
ولا مكان للإجابه سوى سطور
قليلة وكل السطور بيضاء