الخميس، 1 أكتوبر 2015

توعك اللغة الشعرية عند ثريا ماجدولين/2........... لــــــــــ نور غزال ............. صفوة الكُتَّاب العرب

النص بعنوان:
الشاعر
touria-majdouline
ثريا ماجدولين
ثَمَّةَ شَاعرٌ
يَنْفُضُ ذاكرتهُ على حاشية النهرِ
يُبَدِّلُ حاضرا أنهكته الثقوبُ
بجناحيْ فراشةٍ
يطيرُ
إلى غَدِه العسليِّ
يحمل قميص المحبة
تفاحةً لأميرته المشتهاة
قصيدةً ضروريةً
كي يأخذ النفس الأخير
ويملأ دمه بالهواء
***
قد ينقذُ الشعرُ
ما تبقى من الأوكسجين
في رئة الأرضِ
ويؤجِّلُ موتَ المحبين
بضع دقائق
هكذا قال
وانثنى نحو النهر.
***
شاعرٌ
يعبر جسر الحقيقة
بِخُفَّيْ مجاز
خُذْ أيها الشاعر
نصيبك من الجسر
واترك للشمس منفذا في خطاك
خذ نفسا آخر من رئة الأرض
نشيدك يسري في مرايا النهر
ويسعف الذاكرة من الموت
كما الذكريات .
......................................
يتكون السطر الاول من لفظين/ثمة و شاعر..
ان الجملة كما هو واضح لا تمنح داتها أية علاقة تصاعدية لا من جهة زمنيتها الشعرية رغم انتمائها نحويا الى عشيرة الجمل الاسمية التي تنزع نحو الثبات و الاستقرار...فالجانب النحوي لم يفد في هده الحالة في منح الجملة شحنتها الشعرية الداخلية ..و لا من جهة ما تنطوي عليه هده الالفاظ من تاريخ شعري شخصي لانهما أي اللفظان قفزا على سطح النص دونما تمهيد يحيل الى مخزونهما الدلالي الدي يعتبر حاسما في اعطائهما جواز الانتماء الى اللغة الشعرية في بعدها البياني و بالتالي انحصر دورهما في اطار الكلام اليومي العادي المبتدل مما سيجعل القصيدة لاحقا تفتقر الى عدم التفاعل بين مكوناتها التصويرية و حرمانها من اتحاد أجزائها برابط الانسجام اللغوي و الايقاعي و التخييلي و هي المرتكزات الاساسية التي يقوم عليها القول الشعري ....
ان انعدام هدا الرابط يبدو ظاهرة تشتكي منها التجربة الشعرية المغربية عموما و ان كانت في الحقيقة تتفاوت بين تجربة شاعر و آخرلاسباب لا مجال للخوض فيها في هده العجالة....و قد نشير فقط الى أن الشعراء المغاربة اقتحموا مملكة الشعر دون ممهدات ثقافية تطبع العلاقة بينهم و بين هدا الفن الدي يحتاج الى عدة كبيرة من المعرفة و من الخلفيات الثقافية و الفلسفية أو ما يمكن أن نطلق عليه /ثقافة الشاعر/ على غرار ما كان يطلق عليه القدامى /ثقافة الناقد/
يتبع