الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

عاصمةُ الهوى ..لـــــ جعفر الخطاط...صفوة الكُتَّاب العرب

مَهْمَا اعتَلى هجرُ الطيورِ فأنها ..
ستعودُ أدراجَ الحنينِ وَ ترقــدُ ..
لا تَنْسَ نفسكَ بالغيابِ وَ تَنسني ..
فَ جَوَى حبيبكَ كاللظى يَتوقَّدُ ..
مَا غِبتْ عني يا حبيبُ فَخاطري ..
ما انفكَ يَسْرحُ في هواكَ وَ يَشردُ..
أشتاقُ وَصلاً ثمَّ أحبِسُ حَـــرَّتي ..
لكـــنَّ طيفَ البُعْــــــدِ لا يتبــدّدُ ..
أعَلِمْتَ أنَّ الهجرَ بَعدكَ قاتلي ؟ ..
وَ عليكَ جفني وَ الحشى يَتَسَّهدُ ؟ ..
وَ جَحيمُ بُعْـدِكَ كمْ أذابتْ خَافقي ..
تَزْدادُ فَتْكـــاً نَارها لا تَخْمـــدُ ..
أو هَلْ عَلِمْتَ أيا خليلُ بِلَهْفتي ؟ ..
وَ مَوَاجِعي عندَ المَسَا تَتَجدَّدُ ؟ ..
أمْ خِلتَ انّي قدْ سَلوتُكَ وَ الهَوى ..
وَ نسيتُ عَهْداً وَ النــّوى يَتَمرَّدُ ..
فَازدَدتَ بُعْداً يا حبيبُ وَ وَصْلُنَا ..
يَزدادُ بعدَ الليلِ لا .. بلْ أبْعَـــدُ ..
وَ أنا على دربِ اللقاء نَواظري ..
تَشتاقُ وَصلاً إذ يحينُ الموعِدُ ..
هَـلَّا رَحمتَ صَبابتي وَ تَلهّفي ..
وَ مَنَحْتَ للأشوَاقِ وَعْداً يُنشَدُ ..
لتعانِقَ الحبَّ اليتيمَ عيوننـــــا ..
و الصمتُ في ذاكَ العناقِ سيشهدُ..
وَ أقيمُ في عينيكَ عاصمةُ الهوى ..
وَ تكونُ أنتَ الآمرُ المُتسيِّــــدُ ..