الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015

ومضات ........لـــــــ حميد الساعدي.........صفوة الكُتَّاب العرب

أُسَمّيكَ :
ــــــــــــــــــــ
كنتَ الرذاذ الذي يعصرُ القلب ، صنو الرماد الذي جفَ في الحَلق ،في صورةِ أمرأة ٍصيّرتها الرياحُ دماً ، غير أنكَ والقلب من قلقٍ ٍ تنتشون ،تبارككم ريحُ هذي السماوات ،التي رَكَّبت حزنها في دفاتركم أحرفاً من جنون التوحد والموت ، واليبسُ حطَ على قامةِ العمر دون التفات ٍ ،تطير ُ اليمامةُ في عُتمةِ السوقِ ،حط َ على ألأفقِ طيرٌ غريبٌ ،تَمردَ في أرذلِ العمرِ ،كانَ الصباحُ دماً، والمساءُ دماً ، والرياحُ دماً ، كل شيء ٍ تكوَّرَ من غير أذن ٍ ليجري التقوضُ في كلِ شيْ ،وما كان َ كان .
…………………………………
أُ ُناديكَ :
ـــــــــــــــ
أنتَ الذي شَقَّ مني رداءَ التستُرِ بالهَمِّ ،كُنتَ الوحيد الذي آلفَ الآنَ صوتي وموتي، ووشَّى نزيفي بخيط ِالدموع الذي سكبَ العُمرَ في لحظة ٍ ،أينَ لي أن تكون
وأن أجتبيكَ بِقدرٍ من الحُب والكُره ،حينَ أفزُّ من النومِ ،كُنتَ لي صورةً من زجاجِ ِ المقاهي ،ومن لفتةِ النسوة العابرات ،وزينةُ هذي الجميلة في أول الشارع الآن
تبحثُ عني ،وتسألُ طفلاً:عن الذي خطَّ فوقَ جبين التعاسةِ اسماً وصوتا ،وحرفاً وموتا ،تباركهُ بالحريق الأليف وعرساً تقمَّص َ شكل َ النزيف أفِقْ من سُباتِكَ حَدّدْ خُطاك َ
ودعني أسير ُ بقربكَ .
………………………………………..
أ ُحَدّدُ فيكَ الإقامةْ :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثنائيةُ الضدِّ ،كانت مثارَ التساؤلِ في غيهبِ الوقت ِ ،تلقي عليَّ ظلال التمزقِ ،
رمزين ، صوتينِ . بعثرةٌ في رصيف ِالتأمُل والحُلمِ ،قلتَ : الإقامةَ ،قلتُ : القيامةَ ،
كانت حشودُ التمرد في الفكرِ ،تقربُ حَد َّالتوحُد ،من صرخة ٍ تمتطي حشرجات السؤال ْأفَقْتُ ،ولا شيء غير التوجس ،حددتُ صوتي وموتي وكنتُ رهين الإقامةِ فيَّ وفيك ،أمِط عنكَ هذا التساؤل والحلم ،وأجنح لما مرَ من وجع ٍ وأرتباك ٍ ،سكنتُ ،وحددتُ فيكَ ألإقامةْ ،وأنتَ دليلُ ألإقامةِ ، بعد القيامة .