أَمْعَنَ في التصابي المُنهِك؛ ضَجَّت
مِنْهُ الحاجَّةُ أُمُّ البنين بَعْدَ تَرْحِيبٍ؛ امْتَنَعَت عنه؛
تَحَدَّتهُ أَنْ يأْتِيها بدونِها؛ سُقِطَ في يَدِه؛ اجْتَنَبَها؛
اِستَرَدَّ أنفاسَه؛ شَعَرَ بِراحَةِ البالِ .
كَانَ قَدْ نكَأَ
جُرْحاً لا يَنْدَمِل؛ عَاوَدَ الحاجَّةَ الحَنِينُ؛ لَمَّحَت؛ لَمْ
يُبَالْ بِها؛ صَرَّحَت؛ اِلْتَفَتَ عَنْهَا؛ تَحَدَّاها أن تُشْعِلَ ما
خَبا؛ وَمَنْ أحيا مَوَاتاً فهُو لَهُ؛ نَاوَشَتهُ؛ أَخْفَقَت؛ َجَاءَتْهُ
بصِنْفٍ مُسْتَوْرَدٍ غالٍ؛ تَمْشِي إليه بِهِ كُلَّ حِينٍ على عَجَلَةٍ؛
وَبيدها كوبٌ من الماء؛ يَقْمِص كطفلٍ مُتذمِّر؛ تُلْقِمه رغْمَ أنفِه؛
وَتَظَلُّ تَتَحَنْجَلُ أمَامَهُ حَتّى تقُومُ لَهُ قَائِمَةٌ .