كانت عادة الأصدقاء مُنذ أيام التلمذة أن يجتمعوا فى شقة أسرة إسماعيل
الشاغِرة فى مصيف مدينة جمصة يحتفلون بنهاية العام ورأس السنة الجديدة .
هل تمر عليهم ليلة رأس السنة ناشِفة دون أن ينعموا بتعميره مُعتبرة من البُنى الفاخر ( الحشيش ) ؟! .
، لم يكن منهم من يعرف من أين يأتى بها؛ محمود بك وكيل النائب العام؛ جاد بالأبيض ( الترامادول )؛ حبتين؛ سرط كل منهم نصف حبة؛ إسماعيل مهندس ميكانيكا القُوى؛ أتى ببعض العشب الأخضر ( البانجو )؛ لم يكف للف سيجارتين؛ عبد المنعم مُدرس التاريخ؛ جاء وفى يده ست عُلب من البيرة .
؛ وبينما هم جلوس يحتسون البيرة الألمانية فى صمت؛ طرق عليهم الباب أحدهم؛ وَكانت فرحتهم غامرة عندما اكتملت الشلّة بدخول مجدى باشا نقيب الشرطة بملابسه الرسمية تبرق النجوم على كتفيه؛ يتدلى مُسَدَّسَهُ فى جرابه الجلدى من مِنْطقه .
بعد الأحضان والسلامات؛ تهللت أساريرهم؛ نظروا إليه جميعهم نظرة ذات مغزى متسائلين فى وقت واحد :
- هيييه ؟! .
قلب شفته السفلى وبسط كفيه :
- ايه ؛ ( مافيش ) ؛ نسيتم أننى فى مباحث المرور ؟! .
بان الإحباط على وجوههم؛ وبعد أن سرط نصف حبة ( ترامادول )؛ برقت عينا مجدى باشا وقال لهم بسرعة وهو يتحسس سلاحة الميرى :
- بسيطة؛ تاهت ولَقِيناها ! .
ثُم أشار باصبعه :
- ليأتِ معي الشاويش إسماعيل، شاربه شديد؛ حلو، والمُخبر عبده؛ كِرشه مُوحٍ، أمّا أنت يا محمود بك شكلك نيابة خالص؛ لن تنفع معنا فى هذه الشغلة؛ فلتكن بعيدا؛ لأى ظروف؛ الإحتياط واجب ! .
هل تمر عليهم ليلة رأس السنة ناشِفة دون أن ينعموا بتعميره مُعتبرة من البُنى الفاخر ( الحشيش ) ؟! .
، لم يكن منهم من يعرف من أين يأتى بها؛ محمود بك وكيل النائب العام؛ جاد بالأبيض ( الترامادول )؛ حبتين؛ سرط كل منهم نصف حبة؛ إسماعيل مهندس ميكانيكا القُوى؛ أتى ببعض العشب الأخضر ( البانجو )؛ لم يكف للف سيجارتين؛ عبد المنعم مُدرس التاريخ؛ جاء وفى يده ست عُلب من البيرة .
؛ وبينما هم جلوس يحتسون البيرة الألمانية فى صمت؛ طرق عليهم الباب أحدهم؛ وَكانت فرحتهم غامرة عندما اكتملت الشلّة بدخول مجدى باشا نقيب الشرطة بملابسه الرسمية تبرق النجوم على كتفيه؛ يتدلى مُسَدَّسَهُ فى جرابه الجلدى من مِنْطقه .
بعد الأحضان والسلامات؛ تهللت أساريرهم؛ نظروا إليه جميعهم نظرة ذات مغزى متسائلين فى وقت واحد :
- هيييه ؟! .
قلب شفته السفلى وبسط كفيه :
- ايه ؛ ( مافيش ) ؛ نسيتم أننى فى مباحث المرور ؟! .
بان الإحباط على وجوههم؛ وبعد أن سرط نصف حبة ( ترامادول )؛ برقت عينا مجدى باشا وقال لهم بسرعة وهو يتحسس سلاحة الميرى :
- بسيطة؛ تاهت ولَقِيناها ! .
ثُم أشار باصبعه :
- ليأتِ معي الشاويش إسماعيل، شاربه شديد؛ حلو، والمُخبر عبده؛ كِرشه مُوحٍ، أمّا أنت يا محمود بك شكلك نيابة خالص؛ لن تنفع معنا فى هذه الشغلة؛ فلتكن بعيدا؛ لأى ظروف؛ الإحتياط واجب ! .
انطلقوا بالسيارة حتي
غُرزة بَرْهُومَة الشهيره وقد فهم كلٌ منهم دوره، وقفت السيارة ونزلوا منها
متأهبين للمهمة؛ داهموا الغُرزة، رفع مجدي ذراعه بمُسَدَّسِه؛ مسددا فوهته
لأعلي؛ وصاح عبده بصوته الأجش الجهورى :
- كله يثبت محله ؛ لايتحرك أحدٌ منكم من مكانه ! .
، صار هرجٌ ومرجٌ ورواد الغُرزة يفرون هاربين؛ لم يمنعهم إسماعيل من الهرب وانشغل بهمة بلم قطع الحشيش المتروكة علي المناضد والملقاة علي الارض؛ بينما ظل المعلم بَرْهُومَة جالسا فى ثبات؛ يتصدر نهاية الغُرزة؛ أمامه منضدة صغيرة؛ فوقها كيس من القماش السميك؛ وميزان يد صغير؛ وقطعة كبيرة من الحشيش؛ لم يتحرك من مكانه؛ إلاّ أنه هب واقفا بصدره العريض وبنيانه المتين عندما اقترب إسماعيل يمد يده ليجمع الغنيمة؛ سحب إسماعيل يده بسرعة ليتفادى ضربة قاطعة من مُدية المعلم بَرْهُومَة قرن الغزال؛ تقدم بَرْهُومَة نحوهما وبيده مديته؛ وقد طوقهم صبيانه ؛ تأملهم متفحصا إياهم بعينيه الخبيرة؛ ثم صاح :
- ماذا تريد يا واد أنت وهو ؟! .
سُمع صوت باب الغُرزة الخشبى يُصفق بعنف؛ صاح مجدى باشا بقلق بيّن : :
- ارفع يديك لفوق ! .
رفع بَرْهُومَة مُديته وقد اكفهر وجهه؛ يلمع نصلها قرن الغزال؛ ورد بلهجة تهديدية :
- ( دراعك جوه يا فندي ) ، من أنت إسم الله عليك؛ إسم النبي حارسك ؟!
اضطرب مجدي باشا، وصاح بصوت مرتبك :
- أنااا؛ أنااا ... مباحث شمال ! .
، ضحك المعلم بَرْهُومَة ساخرا :
- شمال؛ يمين، لا أعرفك أنت ومن معك من ( الكواحيل )؛ ارتميت علينا من أى داهية ؟! .
صاح مجدي باشا بصوت مرتعش :
- ارفع يديك لفوق ! .
- أخفتنى يا روح أمك ! .
وبإشارة آمره :
- أمسكوا بهم يا رجّاله؛ أقبضوا عليهم؛ هاتوهم ! .
، انقضّ عليهم صبيانه من البلطجية بسرعة؛ ربطوهم بالحبال؛ وألقو بهم على الأرض بجانب ( النصبة ) وهم فى ذهول أبكمهم؛ نظر إليهم المعلم بَرْهُومَة وشخر شخرة خشنة وهو يعبث فى هاتفه قائلاً :
- أتظنون أنها فوضي يا أولاد القَحْبَة، آاالو ... أيوَه يامعالى الباشا ...
، وانشغل في حديث خافت؛ وصل إلي سمعهم منه " أيوَه؛ وقبضنا عليهم " .
- كله يثبت محله ؛ لايتحرك أحدٌ منكم من مكانه ! .
، صار هرجٌ ومرجٌ ورواد الغُرزة يفرون هاربين؛ لم يمنعهم إسماعيل من الهرب وانشغل بهمة بلم قطع الحشيش المتروكة علي المناضد والملقاة علي الارض؛ بينما ظل المعلم بَرْهُومَة جالسا فى ثبات؛ يتصدر نهاية الغُرزة؛ أمامه منضدة صغيرة؛ فوقها كيس من القماش السميك؛ وميزان يد صغير؛ وقطعة كبيرة من الحشيش؛ لم يتحرك من مكانه؛ إلاّ أنه هب واقفا بصدره العريض وبنيانه المتين عندما اقترب إسماعيل يمد يده ليجمع الغنيمة؛ سحب إسماعيل يده بسرعة ليتفادى ضربة قاطعة من مُدية المعلم بَرْهُومَة قرن الغزال؛ تقدم بَرْهُومَة نحوهما وبيده مديته؛ وقد طوقهم صبيانه ؛ تأملهم متفحصا إياهم بعينيه الخبيرة؛ ثم صاح :
- ماذا تريد يا واد أنت وهو ؟! .
سُمع صوت باب الغُرزة الخشبى يُصفق بعنف؛ صاح مجدى باشا بقلق بيّن : :
- ارفع يديك لفوق ! .
رفع بَرْهُومَة مُديته وقد اكفهر وجهه؛ يلمع نصلها قرن الغزال؛ ورد بلهجة تهديدية :
- ( دراعك جوه يا فندي ) ، من أنت إسم الله عليك؛ إسم النبي حارسك ؟!
اضطرب مجدي باشا، وصاح بصوت مرتبك :
- أنااا؛ أنااا ... مباحث شمال ! .
، ضحك المعلم بَرْهُومَة ساخرا :
- شمال؛ يمين، لا أعرفك أنت ومن معك من ( الكواحيل )؛ ارتميت علينا من أى داهية ؟! .
صاح مجدي باشا بصوت مرتعش :
- ارفع يديك لفوق ! .
- أخفتنى يا روح أمك ! .
وبإشارة آمره :
- أمسكوا بهم يا رجّاله؛ أقبضوا عليهم؛ هاتوهم ! .
، انقضّ عليهم صبيانه من البلطجية بسرعة؛ ربطوهم بالحبال؛ وألقو بهم على الأرض بجانب ( النصبة ) وهم فى ذهول أبكمهم؛ نظر إليهم المعلم بَرْهُومَة وشخر شخرة خشنة وهو يعبث فى هاتفه قائلاً :
- أتظنون أنها فوضي يا أولاد القَحْبَة، آاالو ... أيوَه يامعالى الباشا ...
، وانشغل في حديث خافت؛ وصل إلي سمعهم منه " أيوَه؛ وقبضنا عليهم " .
لم يمض وقتٌ طويل حتى جاءت سيارة الشرطة، نزل منها معاون المباحث وفيق باشا؛ ولج الغُرزة وهو يهدر :
- أين أولاد القحبة ؟! .
، اتجه نحو المقبوض عليهم وما إن وقعت عيناه عليهم حتي وقف مشدوها وسرعان ما أغرق فى الضحك؛ ومن بين أنفاسه المتقطعة قال :
- هؤلاء ؟!؛ فكوا عنهم قيودهم يا أولاد الوسخة بسرعة ! .
- أين أولاد القحبة ؟! .
، اتجه نحو المقبوض عليهم وما إن وقعت عيناه عليهم حتي وقف مشدوها وسرعان ما أغرق فى الضحك؛ ومن بين أنفاسه المتقطعة قال :
- هؤلاء ؟!؛ فكوا عنهم قيودهم يا أولاد الوسخة بسرعة ! .
وقف المعلم بَرْهُومَة وصبيانه يراقبون المشهد؛ وبينما كان المتعاطون
الفارون يعودون فرادى يأخذون أماكنهم فى الغُرزة؛ يرفعون أياديهم غريزيا
بالتحية؛ كان وفيق باشا يأخذ مجدى باشا بالأحضان؛ ويسحبه خارج الغُرزة :
- إيه ياأبو الامجاد؛ ماذا رمي بك إلى هنا؛ ألهذه الدرجة أنت واقِع ؟! ،
ثم عاد يضحك حتي اِغرَورَقَت عيناه بالدموع وهو يقول :
- بس حلوة؛ مباحث شمال ! .
فهم بسرعة ماجري، قال لمجدي وهو يعيد له هاتفه وسلاحه الميري :
- لما يهفّك الشوق يا أبو الأمجاد؛ والكَيف يكون حارق؛ عَدِّ على أي قسم يعملون معك الواجب كُله .
ثُم محذرا :
- لا تقرب أى غُرزة مرة ثانية ! .
وبغمزة من عينه؛ أردف :
- أصبحت خطرة هذه الأيام .
وبإشارة من يده أوقف المعلم بَرْهُومَة وهو يعبث في الكيس القماشي ليخرج تعميرة تحية للضيوف :
- لا هذه مصلحة؛ أتركها ببركتها؛ سنُحاسب عليها ! .
مد يده في جيبه؛ أخرج قطعة كبيرة من الحشيش؛ تشممها بقوة، ثُم قضم منها قطعة أودعها جيبه وأعطي الباقي لمجدى باشا مع رِزمة من ورق ( البفرة )؛ وهو يقول له مؤكدا بهزة من رأسه :
- خُصوصيّ؛ لا يشرب منه إلاّ الباشا شخصياً وحياتك ! .
ثُم مودعا له عند باب السيارة :
سنة حلوة يا جميل؛ مع السلامة يا مجدي باشا، نشوفك؛ عَدِّ علىّ قبل سفرك .
وعاد وفيق باشا يطمئن على اِسْتِتْبَاب الأمن فى الغُرزة؛ ثُم ركب سيارته ومضى؛ تتبعه نظرة كراهية من عيني بَرْهُومَة وهو يغمغم :
- وآخرتها تشيلونا الشيلة؛ وعلى أبو زعبل يا أولاد الـ .....
- إيه ياأبو الامجاد؛ ماذا رمي بك إلى هنا؛ ألهذه الدرجة أنت واقِع ؟! ،
ثم عاد يضحك حتي اِغرَورَقَت عيناه بالدموع وهو يقول :
- بس حلوة؛ مباحث شمال ! .
فهم بسرعة ماجري، قال لمجدي وهو يعيد له هاتفه وسلاحه الميري :
- لما يهفّك الشوق يا أبو الأمجاد؛ والكَيف يكون حارق؛ عَدِّ على أي قسم يعملون معك الواجب كُله .
ثُم محذرا :
- لا تقرب أى غُرزة مرة ثانية ! .
وبغمزة من عينه؛ أردف :
- أصبحت خطرة هذه الأيام .
وبإشارة من يده أوقف المعلم بَرْهُومَة وهو يعبث في الكيس القماشي ليخرج تعميرة تحية للضيوف :
- لا هذه مصلحة؛ أتركها ببركتها؛ سنُحاسب عليها ! .
مد يده في جيبه؛ أخرج قطعة كبيرة من الحشيش؛ تشممها بقوة، ثُم قضم منها قطعة أودعها جيبه وأعطي الباقي لمجدى باشا مع رِزمة من ورق ( البفرة )؛ وهو يقول له مؤكدا بهزة من رأسه :
- خُصوصيّ؛ لا يشرب منه إلاّ الباشا شخصياً وحياتك ! .
ثُم مودعا له عند باب السيارة :
سنة حلوة يا جميل؛ مع السلامة يا مجدي باشا، نشوفك؛ عَدِّ علىّ قبل سفرك .
وعاد وفيق باشا يطمئن على اِسْتِتْبَاب الأمن فى الغُرزة؛ ثُم ركب سيارته ومضى؛ تتبعه نظرة كراهية من عيني بَرْهُومَة وهو يغمغم :
- وآخرتها تشيلونا الشيلة؛ وعلى أبو زعبل يا أولاد الـ .....
