الأحد، 22 نوفمبر 2015

ذكرى المألوف........... لـــــــــ ليلى كمون ..........صفوة الكُتَّاب العرب

غيرت موطنها فكان أول ما افتقدته من عاداتها النظر للقمر والتسامر معه من على شرفة الغرفة حيث كانت تتبادل معه الإحساس بالدجى المفعم برائحة نبات مسك الليل والمختلط بالندى المنتثر والمبلل للعشبيات الممتدة أمامها كلما كانت تسأله كان يتهيأ لها انه يجيبها متفاعلا مع مشاعرها الجياشة وهي تردد السؤال إن تأخرت لحظة في استحياء الإجابة واستبطانها لتمر على التو لتدوينها على الحاسوب ثم نشرها من دون إعداد مسودة أو مراجعة فإيمانها بقدراتها اللغوية والتعبيرية كان اكبر من أن تعير أي اهتمام لهذه الآليات كانت تنغمس معظم الوقت في تحليل الأشكال المرسومة على دائرة القمر الضوئية ولا تنفك تتفرس كل شكل على حدة وتسقط عليه ما يمكن أن يجسده من الأشياء أو المخلوقات والحيرة تملا جوانحها من شكوك تساورها عن مدى حقيقة إيحاءات خيالها وحين تقطع الأفكار حيرتها كانت تسارع بالعودة للكتابة فتختزل من مزيج هذه المشاهد والمشاعر ما يتيسر من السطور ومن دون أن تنتبه كان الوقت يمر سريعا الى حين يطلع الفجر يتخلله الآذان معلنا عن موعد الصلاة فتغادر المكان على جناح الصمت