تعانقني مبتسمة و شعرها الذي كخيوط الذهب يتراقص في الهواء،لون عيناها
زمردية تأخذ الألباب حين مرآهما و خصرها النحيل يفقدك السيطرة من لذته،تجري
وراءها كضرغام وراء غزال لا أنت أمسكته و أشبعت جوعك و لا أنت سئمت
مطاردتها و ان أحكمت قبضتك عليها أحببتها و نهلت من جمالها تمالكك الندم
،هي كذلك الحياة التي تعجب لها و تزهو لمنظرها حتى ترمي بك الى الاعتقاد
أنك ملكتها فتراك طابقا كفيك على الهواء و هي صفر من كل شيء فهي العذاب
ذاته المرارة عينها و هي ظالمة لأن العدل فيها هو عدل الأرض آثمة على
قاطنيها لأن بهم ميزان الشر يفوق الخير عكس الموت الذي هو راحة للجسد و
المحاسبة فيه هو محاسبة السماء ففي الموت خير كثير من حيث لا نعلم حتى و ان
ظننا أن فيه العذاب و الألم و الوحدة و في الحياة جور و ظلم حتى و ان
أبانت على ضواحكها يوما باسمة.