الأحد، 22 نوفمبر 2015

هلّا استحت زُمَرٌ طغت.......... لــــــــــ غالية ابوستة..........صفوة الكُتَّاب العرب

أنا ما نسيتك يا ربى قدس الفدا
عفوا حبيبة خاطرٍ يهواها
-

سلبي المرقش بالرّجاء مذكِرٌ
بطيوف إسراء أنار فضاها
-
نهج العدو عداوة بسلاحه
لفوارس -بالوجه لا يقواها
-
وحياة نبض شهادة نضحت عطا
ومعاليا - خلَدي بها كشَذاها
-
بين النجوم تبعثرت غدرت بها
قمم وعرَّت قدسنا وفتاهـــا
-
وجعي على وطني سكيب هواطلٍ
وجع اليتيم - لأمه ناجاهـــا
-
حنَّت لقدس الأنبياء طيورها
وتفرّج الأعرابُ في أدماها
-
كغصيبة بين الأخوة تحتمي
وتصيح والأغرابُ في مخباها
-
ويعوم في سيل الدماء حمامها
بين اندحار العرب عن أقصاها
-
أنا حزن هذا الكون بين دياجرٍ
لفحت بلاد العرب أجَّ لظاها
-
حشت ليابسها وأخضرها انتشت
عرُش الرّدى إذ طوّقت لسناها
-
وجعُ القصيد تأوُّهُ بدمائهم
فتيانها عزلاً قضوا بحماها
-
أفلا دريت الوضع يا ابنة يعرُب
وجعُ الفوارس يحتسي لدماها
-
بين الكروش النافخات قبابها
بالكاد في سوق الخنا تلقاها
-
منعت سيوف الظامئين بطولة
وسقت لهم من سجنها وغثاها
-
وشرت سلاحاً قوّضت بمهابها
ألق الجهاد وقوَّضت لحماها
-
حميت جلود الشاربين حصارهم
وغدت نفوس الورد حصْن لقاها
-
وثب المهندد - والشوادن -والرّشا
وبمريم وبسالم - ونساهــــــــا
-
أفما استحى ضبع الدماء وشدقه
طرزت له الأشلاء مصّ دماها
-
في الشام ويل الشام بين مكائد
وسفيه تاج مجــــرم ذ كَّاهــا
-
عقروا الديار حوارها ومدارها
ملأوا بأشلاء اليمام مداهــــا
-
بطوائف ومذاهب - ومواجــع
عجنوا رغيف عشائها وغداها
يا ويل من بذر البلاد تحسُّراً
سكب اللظي في الشام غال نداها