تحية لك يا سراج حياتي الذي ينير طريقي المليء بالأشواك والثغرات،تحية لك
يا من أستند اليها حين ضعفي و علتي، ان وجودك في داخلي ها هنا بين أضلعي
يضيئ كل ركن مظلم في أركاني كبدرفي ليلة داكنة فبت كطائر محلق بين السماء و
الأرض راجيا الأمال و أمال أملي، حين أنظر اليك و أرى ثغرك مبتسما
فالسعادة تحتويني و ان تكدر صفاؤك فاسوداد الرمس أهون علي من ظلمتك،ضعي
أحمالك علي فسأدسها في طائري الصغير ما دام مرفرفا حتى و ان في نفسي غصات
قد ولجت اليها من تقلبات الدنيا و همومها فسأكون سعيدا فرحا، فقمة الاغتباط
عندي هو انبساط تلك الشفتين الجميلتين اللذيذتين من رائحة العنب و قمة
ألمي هو حين أوجعك حتى و ان كان ذلك دون أدنى قصد مني،أحبك حبا أبديا أزليا
نهلت منه و ما اكتفيت ولو وهبني ربي عمرين ما ارتويت ،يا ليتني آدم و كنت
حواء فليس من بشر يشاركني فيك لا نظرة ولا ابتسامة و لا وقيتا، أبقى حذاك
ولا يفرقنا الا الكرى و الرقاد الأبدي،ما أسعدني حين وهبك الرب الي وما
أجملني و أنا زوجك،حبيبتي ها هو فؤادي أهديه لك بل هو لك و حياتي رهينة بين
قبضة يديك فان شئت قدميها كقربان كما كان في العصور المندثرة و ان شئت
أحكمي قبضتك عليها و اخنقيها ان ضننت أن لي سواك.فأنت ملاكي و سواك شياطين
من الانس و من يعش بقرب الملائكة لا يجسر النظر الى الشياطين،حبيبتي دعك من
الشك لأنه سيحرقك و يحرقني فكما أنا آدمك لا آدم غيري،فأنت حوائي ولا حواء
سواك،فلقد ألممت من طيبتك و من عفافك و جمالك باقة فواحة آخذها وقتما مضيت
و حيثما ذهبت أشتم ريحها و أستأنس جمالها و اني لجاعلها شمسا منيرة دربي
الى لحدي.أعرف يا حبيبتي بأن كل ما كتبت و ما أكتب لا و لن يثني عليك
ويعطيك قدرك لذا سأصمت مستطردا لك في صدري قائلا:( أحبك و كفى).