السبت، 19 ديسمبر 2015

شآم ........لــــــ تمام فيصل المفلح..........صفوة الكُتَّاب العرب ·

هَـذي الَشآم لَطاهرٌ مَثواها
فَإخلعْ نِعالكَ إِنْ وَطئتَ رَحاها
وَأمشِ الهُنيهةَ فَوقَ طُهرِ تُرابها
فَـدمائنا قَـــدْ خُضبتْ بِثـراها
يَـا قَلبُ إِنّْ جَفَ المِدادُ بِمحبريْ
أَو شَذَ عَـنْ هَذي العُيون قَذاها
سَأخُطُ مِنْ عَبقِ الدِماءِ قَصَائديْ
وَأصوغُ مِنْ شَغفِ الحُروفِ هَواها
حَلفَ القُـرنفلُ أَنْ يُطلقُ عِـطرهُ
وَاليـاسمينُ تَعطـرتْ بِشذاها
وَدعا النَبيُ بِأنْ تُبَارَكَ أَرضُها
وَالله مِنْ عَاليِ السَماءِ حَباها
وَالشَّمسُ وَجداً تَستظلُ بنِورها
وَالبــدرُ ضَيعَ سِحرهُ بِسناها
وَالحُسنُ قَدْ شَدَ الرِحالَ مُودعاً
يَـا وَيحهُ المِسكينُ حِينَ رَآها
وَكأنها وَالحُسنُ تَوأمُ رُوحها
طُوبا لِمنْ أَعطتهُ بَعضَ حَلاها
فَتنافسَ الحُسادُ حَتى ينَهلوا
مِنْ فَيضِ عِشقٍ أَنتجتهُ يَداها
الشَامُ تَرميْ بِالورودِ مَحبةً
مَنْ كَانَ حِقداً بِالسهامِ رَماها
فيّ كُلِ شِبرٍ مِنْ ثَراها قِصةٌ
الجُرحُ فيّ جَسدِ الشَهيدِ رَواها
قَدْ قَالَ لَوّْ رَبُ الَسماءِ يُعيدني
سَأعودُ أَحتضنُ الرَصاصَ فِداها
وَأردُ مَنْ سَلَ السُيوفَ عَداوةً
عَنْ سَهلها وَجِبالها وَقُراها
فَالموتُ حَقٌ والشُهادةُ مَغنمٌ
إِنَ الشَهادةَ طَــيبٌ عُقبـاها