حاولت أن أبصر بعينٍ واحدةٍ وهي دمشق فلم استطع , ففتشت عن الأخرى
فوجدتها بغداد لعينيّ الأثنتين ... وللأخ الكريم ثائر السامرائي ولكل
القراﺀ الكرام أهدي معاناتي بعنوان ....
ألم الشمس
أطفئي الشمس
وحلي الماﺀ بالملح فقد نام النهار
أشعلي المصباح بالعتمة
كي ينفخ اسرافيل
يا يوم القيامة
عندما يصبح طعم الدم حلواً
يصبح الخمر حلالْ
وأنا لا أرغب أن أصحو
ولا أرغب أن البس وجهين
ووجهاً للضلال
عندما يضع المرﺀ على جبهته
من جلد وركيه فلا شيﺀ يضير
أترعي الأكواب - أرجوكِ -
فقد أتعبني نزف الضمير
* * *
أترعي الأكواب أرجوكِ
فهم لا يسمعون
لا أبالي من يكونونَ
ولن يسأل الواشونَ
عني من أكونْ
أترعي الأكواب َ
ولنصرخْ بوجه الجرحِ
والناس سكارى " يا ابن اللات والعزى حنانيك
فإن الحقَ قادم "
أمعني في السكر
كي ننتزع عن قبر امرئ القيس التراب
لنعري عظمه للريح
كي تذروه في كل اتجاه
ذلك القاطع للثدي الذي أرضعه
طعم الجلادْ
إيه يا ابن الضادْ
أخطأت المآب
* * *
لا تخافي إن سؤلتِ
من تراه ذلك الحي الدفين
فاكذبي
قولي لهم أي كلام
أخبريهم أنه ظلّ حزين
مرهقٌ
شاخ بعينيه الحنين
ثمل يعزف من دون وتر
اكذبي
فالكذب في هذا الزمان
مثلما الصدق بأيام عمرْ
أخبريهم أنني تائه عتمهْ
عابر يبحث عن أشلاﺀ أمه
يدعي أن له أرث وقمهْ
يدعي أن له في الأفق نجمهْ
إنه محض إدعاﺀْ
في زمان السفهاﺀْ
* * *
أترعي الأكواب وأسقيني
فما عاد بعيني دموعْ
صارت الدمعة من حزني أصغر
صارت الدمعة شلال من الصخر
بعيني تحجّر
فهي أكبر من حجم المعسكرْ
أترعي الأكواب يا بغداد
ولتصغر بعينيك الحضارات
وكل المدنيات التي في الكون
فالعالم من خصرك أقصر
* * *
قدر أن تصبحي الأجمل والأحلى
فعري نهدك المطعون للطير
ولا تهوي
فنهدك من صومعة القديس
أطهرْ
إيه يا بغداد كم أرغب
أن ألثم عينيك وأسكر
إيه كم أرغب أن أخفيك في قلبي
وأنكرْ
إنما كيف وأنت الآن
من كل مساحات الخيال الحر أكبر
أنت في وجه نبيّ يافع جريح
توضأ بالإيمان
فاخضرّ وأزهرْ
ربما في غير هذا الزمن المرّ يجاريك خيال
إنما أنت ستبقين من التصوير أكبر
أنت يا بغداد
أكبرْ
أنت يا بغداد
أكبرْ
وحلي الماﺀ بالملح فقد نام النهار
أشعلي المصباح بالعتمة
كي ينفخ اسرافيل
يا يوم القيامة
عندما يصبح طعم الدم حلواً
يصبح الخمر حلالْ
وأنا لا أرغب أن أصحو
ولا أرغب أن البس وجهين
ووجهاً للضلال
عندما يضع المرﺀ على جبهته
من جلد وركيه فلا شيﺀ يضير
أترعي الأكواب - أرجوكِ -
فقد أتعبني نزف الضمير
* * *
أترعي الأكواب أرجوكِ
فهم لا يسمعون
لا أبالي من يكونونَ
ولن يسأل الواشونَ
عني من أكونْ
أترعي الأكواب َ
ولنصرخْ بوجه الجرحِ
والناس سكارى " يا ابن اللات والعزى حنانيك
فإن الحقَ قادم "
أمعني في السكر
كي ننتزع عن قبر امرئ القيس التراب
لنعري عظمه للريح
كي تذروه في كل اتجاه
ذلك القاطع للثدي الذي أرضعه
طعم الجلادْ
إيه يا ابن الضادْ
أخطأت المآب
* * *
لا تخافي إن سؤلتِ
من تراه ذلك الحي الدفين
فاكذبي
قولي لهم أي كلام
أخبريهم أنه ظلّ حزين
مرهقٌ
شاخ بعينيه الحنين
ثمل يعزف من دون وتر
اكذبي
فالكذب في هذا الزمان
مثلما الصدق بأيام عمرْ
أخبريهم أنني تائه عتمهْ
عابر يبحث عن أشلاﺀ أمه
يدعي أن له أرث وقمهْ
يدعي أن له في الأفق نجمهْ
إنه محض إدعاﺀْ
في زمان السفهاﺀْ
* * *
أترعي الأكواب وأسقيني
فما عاد بعيني دموعْ
صارت الدمعة من حزني أصغر
صارت الدمعة شلال من الصخر
بعيني تحجّر
فهي أكبر من حجم المعسكرْ
أترعي الأكواب يا بغداد
ولتصغر بعينيك الحضارات
وكل المدنيات التي في الكون
فالعالم من خصرك أقصر
* * *
قدر أن تصبحي الأجمل والأحلى
فعري نهدك المطعون للطير
ولا تهوي
فنهدك من صومعة القديس
أطهرْ
إيه يا بغداد كم أرغب
أن ألثم عينيك وأسكر
إيه كم أرغب أن أخفيك في قلبي
وأنكرْ
إنما كيف وأنت الآن
من كل مساحات الخيال الحر أكبر
أنت في وجه نبيّ يافع جريح
توضأ بالإيمان
فاخضرّ وأزهرْ
ربما في غير هذا الزمن المرّ يجاريك خيال
إنما أنت ستبقين من التصوير أكبر
أنت يا بغداد
أكبرْ
أنت يا بغداد
أكبرْ