آتٍ إليكِ ، يَشِّدُني شَغَبُ المَساءْ ،مُوَّلَّهاً وَمُوُلِّهاً لَكِ يا
آحتِراق الأَزمِنةْ ،وَمُدَويَّاً صَوتي سَيَبْلغُ في مَداكِ ، لأولِ
الكَلماتِ تَختَرِقُ الشِفاه ، نَجماً أضَاعَ الدَربَ في وَهَجِ السُقوطِ ،
فَهَيَّجَ الجَمَراتِ في سَأَمِ الضُحى ، وعلى مَلامِحِكِ إنكماشي في
الهَديلِ ، يا زَهرَةً آثَرتُ فيها الإرتجاف الحلو ، في غَيبوبَةِ الأشياء ،
سَهمَاً قد يَطيشُ ولا يُصيب ، يُبَعثِرُ الظَّنَ المُدَحرَجِ في زَواياي
العَتيقةِ ، والسُبات المستَمر ، حَمامَةً ، رَسَمَتْ على لَهَبِ الفَضاءِ
دَوائراً ، مِنْ نارِ سِحرِكِ وَارتِجاجي ، بَعُثَرَتْ فينا المَسافَةُ
ظِّلنا وقُنوطنا الفَوريّ ، يا تَعَبَ النَهارِ إذا آسـتراحَ على كواهِلنا
أُصَدِّقُ أنَّ لي عَينَين أُبصرُ فيهما ، أمشي ولا قَدَمينَ لي ، أَغفو
ولا نَومٌ هُناك ، وَبينَ أنْ أهِبَ الخُلود لهَيأَتي ، وَاَعودُ فيكِ
مُكَلَّلاً بالزَهرِ ، بالكَلَمِ المُمَوسَقِ ، ضاعَتْ بَقايا مِنْ
تَراتيلٍ توارَثَها الغَمامْ ، وَشَهقَةٍ في أَوَّلِ الدَربِ الصَقيلْ ،
وَسِفرَ آلِهَةٍ تَوارَثَتِ المَجاعة ، مِنْ هُنا أَهِبُ السَماءَ سُكونها
وأُتَوجُ الكَلمات عَرشا ، وَمَضيتُ مَأسوراً أُبَعثِرُ نشوتي في الدَربِ
مَجبولاً بوافِرِ لَعنَةٍ زَرَعَتْ على عَينَيكِ رِمشا ، كُنتِ ساهِمَةً
وكانَ البَحرُ أَهوجَ وَالغُيومُ تَصيحُ بي : حَدِّقْ ... ، فَما حَدَّقْتُ
.. لكنَ الغُيومَ مَضَتْ وَتَجاوَزَتْني .
وَمُوَّلَهاً سَأجوبُ في صَمتِ الحَجَرْ ، حَجَرٌ تَمَثَّلَ بالسَرابِ لكي يُظِّلَ الآخرين ، وَمعي جَثا في رِمسِ زَهرَتِنا الوَديعَةِ ، كي نُفَتِّشَ عَنْ رُفاةٍ نَهتَدي لِدِمائِنا بعَبيرِها ، مُتَمَثِّلينَ كِنايَةً وأديمَ عَصرٍ غابِرٍ ( هَلْ نَكتَفي في ما تَبَقّى مِنْ رُسومِ الحائِط الحَجَريّْ ؟ ) .
أَعلَنتُ إشتهائي في خَيالاتِ البروقِ ، وَتَمْتَمَتْ شَفَتَيَّ باللهَبِ العَظيمْ ،تَوقٌ الى الزَمَنِ البَعيدِ يَشِّدُني ، قَلبي بِبابي ، والكِلابُ تَنابَحتْ حَولي ، وكوخي في الرَمادِ ، يَغُطُّ آنيةً بِزَهرٍ ذابِلٍ، لُغَتي سَرابي ، وَالمَساءُ مُويّجَةٌ هَبَطَتْ على أُفقِ إغتِرابي .
وَمُوَّلَهاً سَأجوبُ في صَمتِ الحَجَرْ ، حَجَرٌ تَمَثَّلَ بالسَرابِ لكي يُظِّلَ الآخرين ، وَمعي جَثا في رِمسِ زَهرَتِنا الوَديعَةِ ، كي نُفَتِّشَ عَنْ رُفاةٍ نَهتَدي لِدِمائِنا بعَبيرِها ، مُتَمَثِّلينَ كِنايَةً وأديمَ عَصرٍ غابِرٍ ( هَلْ نَكتَفي في ما تَبَقّى مِنْ رُسومِ الحائِط الحَجَريّْ ؟ ) .
أَعلَنتُ إشتهائي في خَيالاتِ البروقِ ، وَتَمْتَمَتْ شَفَتَيَّ باللهَبِ العَظيمْ ،تَوقٌ الى الزَمَنِ البَعيدِ يَشِّدُني ، قَلبي بِبابي ، والكِلابُ تَنابَحتْ حَولي ، وكوخي في الرَمادِ ، يَغُطُّ آنيةً بِزَهرٍ ذابِلٍ، لُغَتي سَرابي ، وَالمَساءُ مُويّجَةٌ هَبَطَتْ على أُفقِ إغتِرابي .
