الخميس، 17 ديسمبر 2015

قطر الندى......... لـــــــ الكاتب ضمد كاظم وسمي.......صفوة الكُتَّاب العرب

أعْزِفْ رَنِيمَكَ أَيُّهَا الْوَتَرُ
قَدْ كَلَّ قَلْبي وَالْهَوى قَدَرُ
وَانْشِقْ مِنَ الْأَنْسامِ عَنْبَرَها
مِنْ خالِ خَودٍ رَقَّهُ السَّحَرُ
وَانْشُدْ ضُحىً مِنْ ثَغْرِها نَغَماً
يَشْدو بِهِ في ليلِكَ الْقَمَرُ
وَالْثُمْ لُجَيناً في الْكَرى طَعِماً
يَقْتاتُ مِنْه التَّيهُ وَالسَّفَرُ
وَاسْقِ الْفُؤادَ طِلى سُلافَتِها
يُغْريكَ فيها الشَّوقُ وَالسَّكَرُ
في لَيلَةٍ أَذْكى صَبابَتَها
عَينُ الْمَها وَالْبَدْرُ وَالزَّهَرُ
وَقَدِ انْتَشَتْ قَطْرُ النَّدَى طَرَبا
مُذْ راقَ في أَعْطافِها النَّوَر
طَلِقٌ مُحَيّاها قَدِ اجْتَمَعا
في وَجْنَتَيها الشَّمْسُ وَالْمَطَرُ
أَدْمى لَمَى عُنّابِها بَرَدٌ
وَمِنَ الرَّشوفِ تَبَسَّمَ الدُّرَرُ
وَإِذا رَنَتْ مِنْ أَّيكِها خَلَساً
يَخْتالُ في أَلْحاظِها الْحَوَرُ
كَرَشاْ إِذا تَلْتاثُ راقِصَةً
فَكَمِ احْتَواها السَّمْعُ وَالْبَصَرُ
وَعَلى وَجيبِ الرَّوعِ أُغْنِيَةٌ
تَنْسابُ مِنْ فِيها وَتَنْتَثِرُ
دونَ الْوُرودِ تَضوعُ وَرْدَتُها
كَالصُّبْحِ زاهٍ لَونُها نَضِرُ
تَغْفو عَلى رَنَمٍ وَهَدْهَدَةٍ
مِثْلَ الْعَنادِلَ مَهْدُها الشَّجَرُ
تَحْلُو شَمائِلُها وَصُورَتُها
وَقَدِ اجْتَباها الْقَلْبُ والنَّظَرُ