الاثنين، 12 أكتوبر 2015

إلى الموناليزا...... لــــ عبد المجيد بَطالي........صفوة الكُتَّاب العرب

هِي الْموناليزا... مُوناليزا...
عَيْناها أَخَذَتْ بِخِطامِي
مَلكَتْني، فَاحْتَوَتْ زِمامي
لَحْظَتَها تَسَمَّرْتُ...
في مَكاني...
خارِجَ الزَّمانِ...

=====
هِي الْموناليزا... موناليزا...
سَكَنَتْني ... فَضَرَبْتُ في أَكْبادِ
التَّأمُّلِ خِيامي...
كَلَّمْتُها... دُونَ جَدْوَى...
فَلَمْ تَفْهَمْ كَلَامي
فَبَادَلَتْني نَظَراتٍ غُلَّتْ
وَالثَّغْرُ مِنْها يَحْكي
بَسْمَةَ حُزْنٍ مُعَتَّقٍ
دَفِينٍ غارَ في الْأَكْمامِ
=====
هِي الموناليزا... موناليزا...
جَذَبَتْني... تُهْتُ في مَلامِحِها
في سَرَادِيبِها أَفُكُّ الْأَلْغازَ
فَرَكْتُ عَيْنَيَّ أُعاوِدُ النَّظْرَةَ
فَسُحْتُ وَساحَتْ فيها أَحْلامي
*****
عُذْرًا مُوناليزا... إِنِّي تَذَكَّرْتُ...
تَذَكَّرْتُ... أَنَّ فِي حَيِّنا مُونَالِيزَاتٍ
بِمَسافَةِ غُموضِ عَيْنَيْكِ...
وَأُخْرَيَاتٍ بِغَوْرِ الْحُزْنِ الذَّاهبِ
فِي أَعْماقِهِنَّ بَيْنَ بَسْمَةٍ...
وَحُزْنٍ... وَإِبْهام...
=====
عُذْرًا مُوناليزا... إِنِّي فَتَّشْتُ...
عَنْ رِيشَةٍ ... وَأَصْباغٍ... وَقُماشٍ...
أُقيمُ لَهُنَّ مِثْلكِ عُرْسًا
فِي مَتْحَفِ ذِكْرَياتِ الْأَيَّام
لَكِنْ... لَمْ تُسْعِفْنِي اللَّحْظَةُ الْهارِبَةُ
مِن حَوْلي ... وَمِن أَمامي
=====
عُذْرًا مُوناليزا... إِنِّي فَضَّلْتُ...
أَنْ أُشَكِّلَ مُوناليزاتِ حَيِّنَا
مِنْ ذِكْرَيَاتِي...
أُقيمُ لَهُنَّ في خَيَالي مَتْحَفًا...
تَهُبُّ مِنْهُ جَمِيلُ الْأَنْسَامِ.